قرية حمامة
فلسطين أرض الآباء و الأجداد لا نفرط بشبر منها

 

 

 

 

عائلات قرية حمامة و فروعها

يؤكد التاريخ بأن اهالي بلدة حمامة يعودون في حسبهم ونسبهم الى العرب الأقدمين ، الذين ارتبط تاريخهم بفلسطين منذ العصور القديمة حيث أن ميولهم واعمالهم ونمط حياتهم وأنشطتهم الاجتماعية ظلت رغم مرور القرون تحتفظ بطابعها العربي القبلي المميز بشكل أو بآخر .  فقد ظل أهالي حمامه متجانسين في نمط حياتهم ، وحتى أنه قد يكون من المرجح أن يكون أصل سكان هذه البلدة من قبيلة واحدة أتت وسكنت مرة واحدة تلك الأرض وهذا على الأقل حينما تأسست البلدة واستحقت الصفة الكيانية .  لأن حمامه رغم قربها والتصاقها بمدينة كبيرة كالمجدل ذات الشهرة والقوة الاقتصادية والنفوذ في المنطقة على مدى عصور كثيرة ، الا أن ذلك لم يقو على الغاء الطابع الخاص عند أهالي حمامه ، ولم يقو أيضا على الغاء شخصية حمامه الكيانية أو الحاقها كضاحية كبيرة بمدينة المجدل رغم أن حمامه لا تبعد عن مدينة المجدل بأكثر من كيلومترين بما في ذلك من أثر اجتماعي لهذا القرب بسبب التعامل اليومي بين سكان البلدين .  ولهذا فقد تكون القبيلة الأولى التي أسست بلدة حمامه هي التي تفرع منها عبر الازمنة ، بطون وافخاذ أصول العائلات الرئيسية الحديثة التي تنتمي كل واحدة منها الى حمولة أو عشيرة .  هذا باستثناء أن حمامه كما هي فلسطين على مر العصور أيضا ظلت تتأثر الى حد ما بالموجات العابرة التي كانت تحدثها مناطق الجوار  داخل فلسطين أو حولها من الدول والاقاليم والمدن والقرى .  بالنسبة لبلدة حمامه لا شك بأنها تأثرت بسبب موقعها الجغرافي بمصر في الجنوب مثلا وكذلك تأثرت بالشرق وبالشمال أيضا ، وانعكس ذلك على تركيبتها السكانية ، ولهذا توجد العائلات أيضا التي تعود في أصولها الى مصر أو سوريا أو العراق .  لكن مهما تواترت الآراء بالنسبة لأصول أهالي حمامه فان من المنطق والمؤكد على انهم من نسيج واحد ، خيوطه القبيلة والعائلة ولونه العرق والجنس والثقافة التي تتلائم مع الجغرافيا والتاريخ في بلاد العرب .  هذا ، ومن أشهر ملتقى العائلات "حسب الترتيب الأبجدي للأسماء" التي يطلق عليها "حمولة أو عشيرة" من أهالي البلدة هي "الشوام والصقور والعووض والكلالبة والمصريين والمقاديد" ، وكل حمولة أو عشيرة من هذه الأسماء هي ملتقى للعائلات المشهورة الان في بلدة حمامه التي تعداد العائلة الواحدة منها يقدر بالمئات اذا لم يقترب بعضها من الالف نسمة هذا حتى سنة 2000م .  دعنا نأخذ مثلا وعلى سبيل المثال حمولة الكلالبة .  تتكون عشيرة او حمولة الكلالبة من العائلات الرئيسية التالية ، وذلك حسب الترتيب الابجدي : عائلة أبو سيف ، وعائلة أبو عودة ، وعائلة أبو فول ، وعائلة الحسني ، وعائلة الدوش ، وعائلة الزيان ، وعائلة الشاويش ، وعائلة القوقا ، وعائلة حمادة ، وعائلة زيدان ، وعائلة شبير ، وعائلة صلاح ، وعائلة عاشور ، وعائلة عبيد ، وعائلة عروق ، وعائلة قاسم ، وعائلة مباشر ، وعائلة نبهان ، وعائلة نسمان .  كل هذه العائلات جميعا تعود في أصولها الى حمولة أو عشيرة "الكلالبة" .  ويقال بهذه المناسبة ان الكلالبة تاريخيا هم أربعة اخوة قدموا من الشرق ، وقيل انهم قدموا من العراق ، وقيل أيضا انهم قدموا من اليمن .  ويقول الحاج حسين حسن أبو صفية في كتابه "ملخص عن قرية حمامه" ، كان يدفن شهداء المسلمين في هذا المكان ، وذلك ابان حروب المسلمين مع الصليبيين في عسقلان ، واول من استوطن في هذه الأرض "حمامه" أسرتان ?آل الفراني وآل أبو عرقوب ?وذلك على تل يبعد مسافة كيلو متر عن موقع البلدة التي احتلت عام 1948م أو الحديثة التي نزح اهاليها عنها بسبب انشاء دولة اسرائيل .  وفي اواخر القرن السابع عشر ، جاءت على تلة مرتفعة على ضفة وادي حمامه الشرقية ، قرب ضريح الشهيد الشيخ حامد ، جاءت عدة أسر واستوطنت في ذلك المكان مؤلفة بلدة صغيرة ، وقد انشأوا لهم مسجدا باسم الشيخ حامد ، وهذه الاسر هي ،  1) آل كلاب .  2) وآل الشوام وهم آل أبو صفية وآل شامية وآل الشاعر .  3) آل عوض : وهم عوض ، قاعود ، الأعرج ، اسعيد ، آل دحلان ، آل حمودة آل صباح ، آل بسيسي ، آل عيوش .  4)  آل صقر وهم : صقر ، شحادة ، أبو ابراهيم "طبازة" .  وعندما اكتملت القرية ، الأسرتان اللتان استوطنتا في المكان القديم "آل الفراني وأبو عرقوب أو مرجان" قامتا ببناء حي لهما قرب ضريح الشهيد الشيخ "ابراهيم أبو عرقوب" وأنشأوا لهم مسجدا بالاشتراك مع الأسر السابقة ، وتوحدت البلدة واصبح يطلق عليها قرية حمامه .  بعد فترة من الزمن توالت على القرية الصغيرة الأسر لتستوطن فيها حيث الأمان وسماحة سكانها وكرمهم ، فكان من يأتي للقرية يجد الحماية والراحة والدعم الغذائي ، ومن هذه الأسر آل مقداد ، ومن الأسر المصرية الكبيرة ، آل عبد الباري ، آل الخواجة ، آل أبو سلطان ، وتوالت على القرية الأسر الأخرى للاستيطان .
 

من أهالي حمامه عشيرة الشوام ، وهم آل أبو صفية وآل شامية وآل الشاعر .  وحمولة العووض وهم ، آل عوض وآل قاعود وآل الأعرج وآل اسعيد "بتشديد الياء مع الكسر" وآل دحلان وآل حمدودة وآل صباح وآل بسيسي وآل عيوش وآل أبو ريالة وآل حرب وآل سكر .  وحمولة الصقور وهم ، آل صقر وآل شحاده وآل طبازه وآل أبو العمرين وآل عزيز .  وحمولة المقاديد وهم ، حلوق والبوجي وحدودو والمع وحسونه وعبد الحميد وزينب وجراد وأبو دية والهباش وأبو زور وأبو القمبز والأجرب والأخشم وزطيم واهليل ودرباع وانصيو وابو كوانين وسلامة ومقداد الابن والأعوج وأبو طرحه .  وأما عشيرة المصريين فهم ، أبو سلطان والمحروق وأبو قوره والأشهب وخضر والساعي والعنيني وعطيه والخواجه والشريف وعبد الباري والنمنم وابو شعير وأبو حطب والمحلاوي وانشاصي والبس والفار والمصري وبركات واسليم وعبد العال وعوض الله والمسارعي والعزازي وافتيحه والعلوي والبياري والدنف وسعد .  هذا ، وأما ذكر اسماء العائلات حسب الترتيب السابق فهو لا يعني تفضيل العائلات التي ذكرت أولا ولا يقلل من قيمة من ذكرت آخرا .  ومن ناحية ثانية فان الأسر المصرية "المصريين" جميعها لا تمت بصلة القرابة بمعنى قرابة الدم لبعضها سوى القليل منها وأما صلتها فقط فهي أنها قدمت "بكسر الدال" من مصر الى فلسطين واستوطنت حمامه .

هذا ، وبناء على ما سبق فقد وزعت أراضي البلدة الى خمسة أقسام سمي كل قسم منها ربع ، وقد ضم معظم أراضي كل حمولة في منطقة واحدة ، فكان ربع الكلالبة وربع العووض والدحالين وربع الشوام والصقور وربع المقاديد وربع المصريين "الفلتيه" .  كان يوجد لكل حمولة مختار يعين اما بالانتخاب والتزكية واما من قبل الحكومة القائمة في فلسطين .  كانت مهمة المختار هي حلقة الوصل بين الناس والحكومة ، كما كان له مقعد أو مجلس أو ديوان يجتمع فيه الناس والأقارب ويتداولون امور حياتهم واهتماماتهم وحل مشاكلهم ، وكان يشترط في المختار أن يكون نزيها وعادلا وثريا وذو حجة وجاه وعزوة قوية ، ولهذا كانت قليلا ما تخرج القضايا الى دوائر الحكومة لأن المختار أو من ينوب عنه ، هو الذي كان يقضي فيها بين الناس ويشرع الحقوق . أما اذا كانت الخلافات بين حمولتين من أبناء البلدة فكان يقم بحلها قاضي محايد أو من ثلاثة قضاة من حمولة أو حمايل محايدة ، وقد تخرج القضية حسب شريعة العشائر الى قاضي من بلدة أخرى .